خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٥٧ - ترجمة حياة الإمام سعود بن عبد العزيز
فعلم عبد اللّه بن سعود بأمر الشريف و إقبال طوسون، فخشي من الغدر، فاستخرج الحاميات المرابطة في مكة و رحل منها و نزل العبيلاء قرية عثمان المضايفي و أمر على عثمان أن يذهب إلى الطائف و يضبطها، فسار إليها ثم رجع إلى نجد و قد داخلهم الفشل، وصل طوسون إلى مكة و استولى عليها دون أن يلقى مقاومة، فاستوحش المضايفي و هرب من الطائف و لحقه عبد اللّه في ٢٣ محرم سنة ١٢٢٨ ه و نزل رشيد.
و في شهر ذي القعدة سنة ١٢٢٨ ه:
وصل محمد علي باشا مكة، و قضى على الشريف غالب و حبسه، و استصفى جميع أمواله و خزائنه. ثم سيّره إلى سلانيكا حيث توفي سنة ١٢٣١ ه و أقام محمد علي باشا في الحجاز، إلى أن استرد جميع بلدانه و رتب أموره، و توفي الإمام سعود سنة ١٢٢٩ ه. و سنأتي على بقية أخبار الحملة المصرية، إلى نجد في ترجمة عبد اللّه بن سعود إن شاء اللّه.
ترجمة حياة الإمام سعود بن عبد العزيز
أما فتوحاته و سائر أخباره فقد أعرضنا عن ذكرها لأنها مبسوطة في تاريخ ابن بشر، و إنما ذكرنا أخبار الحجاز لما لها من العلاقة في حوادث نجد الآتي ذكرها بترجمة عبد اللّه بن سعود، و قد تركنا حوادث ليست بأقل أهمية مما ذكرنا و لكننا خصصنا هذا البحث لتراجم الأمراء من آل سعود و الحوادث التي يكون لنا عليها ملاحظات، أو الحوادث التي لم يذكرها ابن بشر في تاريخه، و المقصود من ذلك أن تصل التاريخ القديم بالتاريخ الحديث لحكم آل سعود و غيرهم إلى زمننا هذا.