خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٤٣ - عودة حكومة العراق سنة ١٢١٣ ه
القوات الشريف و هو على المحترق فهزموه هزيمة شنيعة، فترك وراءه من القتلى عددا كبيرا جدّا فيهم أربعة من الأشراف، و أربعون رجلا من قريش، و ثمانون رجلا من ثقيف، و الباقون من عامة الجيش، و استولى ابن قرملة على جميع الخيام بما فيها، و على الذخائر و النقود، و قضت هذه الوقعة على آمال الشريف، فجنح إلى السلم و طلب الصلح، فأجيب إليه، و ثم أذن لأهل نجد في الحج.
عودة حكومة العراق سنة ١٢١٣ ه
بعد ما قتل ثويني و فشل الجيش العراقي في مهمنه، رأت حكومة العراق أن ترمي آخر سهم في كنانتها، فجهزت عساكر كثيرة من العراق و الأكراد و الجرة و سيّرتهم إلى الأحسا بقيادة علي كيخيا، و انضم إليه المنتفق و رئيسهم حمود بن تامر، و بوادي العراق: آل بعيج، و الزقاريط، و آل قشعم، و انضم إليه أمينا شمر، و الظفير. سارت هذه القوات إلى الأحسا فوصلت إليه دون أن يعترضها أحد، فتابعه أهلها. و لم يكن لابن سعود في الأحسا إلا حاشية في قصر المبرز نحو مائة رجل، و في قصر الهفوف مثل ذلك، رئيسهم إبراهيم بن سليمان بن عفيصان، الذي سمّي القصر باسمه (قصر إبراهيم) الذي شبهه بعض المؤرخين بإبراهيم باشا المصري، حاصر الكيخيا قصر (صاهود) نحو شهرين، و رماه بالمدافع رميا متراصّا، ليلا و نهارا، فلما يحصل منه على طائل فرحل عنه، و حاصر قصر الهفوف فلم يكن حظه من الدفاع أقل من سابقه، فلما يئس من الاستيلاء عليهما ارتحل راجعا فسابقته الإشاعات بإقبال سعود بقوات عظيمة، و ما كانت هذه الإشاعات صحيحة لكنها، أثّرت الأثر المطلوب،