خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٤٢ - قتل ثويني سنة ١٢١٢ ه
ثويني، فرحل من قهيد و نزل جودة و أم ربيعة جنوبا انتظارا للنجدة، و كتب له الإمام عبد العزيز يخبره بتقدم ثويني و يستحثه بإرسال نجدة تشد أزرهم، فأمدّهم بقوة من الحضر مع حسن بن مشاري بن مسعود و جعل له القيادة العامة، فرحل ثويني و نزل الشباك الماء المعروف في ديرة بني خالد، فكاد الخلل يقع في صفوف جند ابن سعود لو لا أن اللّه تداركهم بلطفه و خدمهم السعد بحادثة لم يحسبوا لها حسابا.
قتل ثويني سنة ١٢١٢ ه
في اليوم الذي نزل ثويني الشباك قيض اللّه عبدا من عبيد جبور بني خالد يسمى طعيسا. تقدم هذا العبد يلعب بين يدي ثويني و معه خزانة فيها حربة، فطعنه بها بين كتفيه و هو جالس في مجلسه، فكان حتفه فيها، فقبضوا على العبد و قتلوه، فاستخف جيش ثويني بعد هذه الحادثة و رجع إلى العراق، فتبعه الجيش النجدي و غنموا منهم غنائم و استولوا على المدافع التي معه و ذخيرتها و أرسلها إلى الدرعية، و كان قتل ثويني في ٤ محرم سنة ١٢١٢ ه.
و من هذا الوقت أخذ يشنّ الغارات على قبائل العراق مقابلا حركة العراق بمثلها، فقد سار سعود بن عبد العزيز في هذه السنة و أغار على سوق الشيوخ إحدى قرى العراق على حدود نجد، ثم عطف على شمر و أخذهم و قتل رئيسهم مطلق بن محرر الجرباء، الفارس المشهور. ثم صدف إلى الحجاز، و كان الشريف غالب قد تقدم إلى رنية، و بيشة، و استولى عليهما، و أغار على قحطان و أخذهم، فجهز الإمام بعض الجنود و سيرها إلى هادي بن قرملة و انضم إليه بعض البوادي، فهاجمت هذه