خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٣٨ - و في سنة ١٢٠١ ه الحوادث الخارجية بين نجد- و العراق و الحجاز
و الرس التي هي أقوى قرى القصيم بعد بريدة لم يرتدوا، فمن بقي من قرى القصيم من يستطيع أن يفعل مثل ذلك، و يعلن العداء لابن سعود من ذات نفسه، و أمير بريدة وحده قادر على إخماد ثورتهم، فهل تستطيع الخبرا أو الشماسية الصمود بوجه حجيلان، و سكان كل من هذه القرى لا يزيد عن مائة و خمسين مقاتل على أكبر تقدير، و لكن مؤرخينا عفى اللّه عنا و عنهم يوجهون الحوادث على مقتضى مجرى السياسة لا على وجه الحقيقة.
يقول ابن غنام: إن سعود استعمل علي بن يحيى أميرا في عنيزة، و ابن بشر يقول: استعمل عبد اللّه بن يحيى، و هو أقرب إلى الصدق، و كان ذلك مؤقتا، إذ لم يلبث أن عين إبراهيم بن سليمان بن عفيصان أميرا في البلاد، و لم تزل تتابع عليها الأمراء إلى أن وقعت حوادث الدرعية، فرجعت الإمارة لأهل البلاد كما يأتي بيانه بموضعه.
[و في سنة ١٢٠١ ه] الحوادث الخارجية بين نجد- و العراق و الحجاز
و في سنة ١٢٠١ ه: خرج ثويني بن عبد اللّه بن محمد آل شبيب بالعساكر العظيمة، من المنتفق، و أهل المجرة، و أهل الزبير، و بوادي شمر، و غالب طيء، و معه من المدافع و المؤن و الذخيرة الشيء الكثير، و قد كان على وعد من عبد الحسن رسول ابن عريعر أن يوافيه في القصيم، و لم يتبين لنا السبب الذي دفع ثويني إلى هذا الأمر، إلا أن يكون قد جاء لمعونة ابن عريعر لاسترجاع بريدة، و هو الذي ترجح لدينا صحته. سار قاصدا بريدة، فلما وصل التنومة- القرية الصغيرة، المعروفة بالقصيم- حاصرها فصمد أهلها بوجهه عدة أيام ثم تغلب عليهم و فتك بهم فتكا