خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٣٧ - أسباب هذه الحادثة على رأي ابن بشر و ابن غنام
ابن سعود يعين الأمير في عنيزة من قبله، و في هذه الحادثة يقول العرف مولى عبد اللّه بن رشيد:
و آديرتي خذها حجيلان و سعود* * * بالبوق و لا بالنقا ما قواها
جونا صباح و جملة الناس برقود* * * و أهل القهاوي مشعلين ضواها
ما ثار بدرميه و لا زرق برعود* * * و لا ثار متلون الدوا من وراها
مزن تصيح و مقدم الراس مشدود* * * يا ليتهم ما فكرو في صباها
رباعتي والي هقينابه لجود* * * عزلو كما عزل الغنم عن ظعناها
لو ان اخو طرف حضر يا فتى الجود* * * ما كان صرت بالمحامل نساها
القيل قيل العرف ما هو بمجحود* * * و النار تاكل و الدالي كماها
أوردنا هذه الأبيات للاستشهاد، و لأنها تمثل قدوم الجيش و صفة استيلائه على البلد و إجلاء النساء. و كانت هذه الحادثة سنة ١٢٠٢ ه على ما ذكره ابن بشر و ابن غنام.
أسباب هذه الحادثة على رأي ابن بشر و ابن غنام
يقولون: إن بعضا من أهل عنيزة بحث عن أسباب الارتداد و تحقق ذلك عنهم و اشتهر، فعند ذلك سار سعود إلى القصيم ليتحقق الخبر فثبت ذلك من عدول أهل الإسلام أن آل رشيد من ذلك النفر، فأمر عليهم بالجلا، و هذا الخبر لا يرتكن على شيء من الصحة، فكيف و الأمر جرى و أمير البلاد في الدرعية وافد من جملة الوفود التي قدمت عرض إخلاصهم. و لكن الحقيقة هي ما ذكرنا، كما أنهم ادعوا في قتل المطاوعة أن أهل القصيم ارتدوا و قتلوا من عندهم من المطاوعة، و كتبوا إلى سعدون بن عريعر يستنجدونه، فإذا كان أهل بريدة التي هي أم القصيم