خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٣٤ - حادثة قتل أهل القصيم للمطاوعة الذين عندهم سنة ١٩٩٦ ه
يلبسوا دروعهم، و ربما قصدهم أنهم ركبوا الخيل معاري بدون سروج لعجلتهم، و الأول أقرب، قوله: عينت لي مقعد: أي رأيت لي مقعد، قوله: جروة من درعه: أي بذلوه من درعه جب الحوار من بطن أمه، و قوله: سيوف علوي ... إلخ، أي: أن سيوف علوي تعاورته، كالذي يجر سيفه- في علاجيه- أي في رقبته.
حادثة قتل أهل القصيم للمطاوعة الذين عندهم سنة ١٩٩٦ ه
هذه الحادثة من الحوادث الغامضة الذي لم يحل ابن غنام و لا ابن بشر سرها، بل اتخذوها وسيلة للتشنيع بها على أهل القصيم، و قد أسلفنا الكلام بأن آل عريعر يدعون ولايتهم على القصيم، و كان تحت نفوذهم، و لم يكن لابن سعود فيه نفوذ آنذاك، إلا ما كان من استيلائهم على بريدة أخيرا بواسطة آل ابن عليان، و قد رأيت ما كان من غزو ابن عريعر لها و إخراج آل عليان منها، ثم رجوعهم إليها مع بقاء بقية القصيم على طاعة ابن عريعر. و أما عنيزة فهي قسمان؛ قسم منها يحكمه آل جناح أبناء عم عريعر، و القسم الثاني يحكمه عبد اللّه بن رشيد من آل معمر الجراح من سبيع، و قد يأمره ابن عريعر فتخوف على نفوذه من أن يتقلص من القصيم، فبدأ يقاوم نفوذ ابن سعود الذي أخذ يتسرب إلى القصيم بواسطة الدعاية الدينية، و كان طلبة العلم هم المنهمون في نشر هذه الدعاية، فكتب إلى أمراء القصيم يأمرهم بقتل من عندهم من طلبة العلم المعروفين بميلهم إلى ابن سعود، و يتهددهم إذا لم يفعلوا، و يخبرهم أنه قادم إليهم.
فأما أهل الخبرا و الشماسية فقد تعجلوا و قتل كلّ منهم المطوع