خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٢١ - محمد بن سعود بن محمد بن مقرن بن مرخان بن إبراهيم بن موسى بن ربيعة بن مانع
هؤلاء الأمراء الواحد تلو الآخر، و لم يكمل القرن الثاني عشر حتى بسط نفوذه على جميع نجد من أقصاها إلى أقصاها.
محمد بن سعود بن محمد بن مقرن بن مرخان بن إبراهيم بن موسى بن ربيعة بن مانع
قد تقدم شرح نسب آل سعود في كلامنا على جدهم الأعلى الذي أسس الدرعية و سكنها سنة ١٨٥٠ ه تولى الإمارة بعد زيد بن مرخان سنة ١١٣٩، فلما كان سنة ١١٥٧، قدم عليه الشيخ محمد بن عبد الوهاب من العيينة و استجار به، فأجاره و أكرم نزله، ثم تمت المحالفة بينهما على تأييد الشيخ و القيام بنصرته، و أن يمنعه مما يمنع منه نفسه و أولاده، فقام بذلك خير قيام، و كأنه أعلن على نفسه حربا عامة على جميع أمراء نجد، مع أن فيهم من يماثله أو يفوق عددا و عدة، و هذا يدل على إيمان ثابت، و عقيدة راسخة، و قوة إرادته مقترنة بالطموح الواسع حيال ما جاء به الشيخ، و هو يعلم ما وراء ذلك من الصعوبات، لأن شهرة الشيخ و دعوته تقدمت قدومه إلى الدرعية، إذا فابن سعود قد أقدم على ما أقدم عليه و هو على بصيرة بما ينتظره، لا سيما و أن أعداء الشيخ من العلماء قد أشاعوا عنه المفتريات و الأباطيل، و أثاروا عليه حفيظة الأمراء و الحكام في نجد و خارج نجد فلم يقدم إلى الدرعية إلّا و قد تكهرب الجو ضد تعاليمه، و قامت قيامة العلماء على دعوته.
فلما لجأ إلى الدرعية تكهرب الجو السياسي، فأعلن الشيخ الجهاد العملي بعد أن أعياه الجهاد النظري.
و كان الهدف الأول: دهام بن دواس الخصم السياسي الألد الذي