خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١١٥ - علاقاته مع ابن سعود قبل الدعوة و بعدها
علاقاته مع ابن سعود قبل الدعوة و بعدها
أما علاقته بابن سعود قبل قيامه بتأييد الشيخ محمد فكانت علاقة ودية و ليس بينهما شيء من الخلاف، و لما قام بتأييد الشيخ تغيرت الحالة، و أخذوا ينظرون إلى ابن سعود نظر الريبة، خوفا على مراكزهم، لأنهم نظروا له أمر من الوجهة السياسية فهبوا لمقاومة هذه الفكرة و حالوا دون انتشارها خوفا أن تسري إلى العامة فتخذلهم، و بالأخص العنقري فإنه من الناقمين على دعوة الشيخ قبل اتصاله بابن سعود، و ساعدهم بعض طلبة العلم الذي ينقمون على الشيخ بعض ما جاء مما لم يألفوه، جهلا منهم و غباوة و تصوروا أن نجاح دعوة الشيخ تفقدهم مراكزهم و منزلتهم في نفوس العامة، فاتفقت مصلحة الأمراء و طلبة العلم، فوحدوا كلمتهم لمقاومة هذه الدعوة، و لكن ابن سعود لم يأبه لهؤلاء فتركهم و شأنهم و وجه عنايته إلى دهام بن دواس فجعله هدفه الأول، و لم يلتفت إلى غيره.
و لكن العنقري لم يشأ أن يبقى مكتوف الأيدي فاغتنم فرصة اشتغال ابن سعود بحرب دهام و أخذ يؤلب عليه و يبث الدسائس ضده فكاتب ابن معمر و دهام بن دواس يطلب توحيد كلمتهم و عقد محالفة ثلاثين فأجابوه و تقرر أن يكون الاجتماع في العيينة، فلما حضروا للمفاوضة، أحس بهم أهل العيينة، و كانوا قد تابعوا الشيخ و أميرهم عثمان، كذلك، فثار عليهم أهل البلد و طردوهم و اعتذر لجماعته أن قضت بصلحهم الشيخ فقبلوا عذره.
و لما بلغ ابن سعود أمرهم وجه نظره إلى العنقري و أراد أن يسحقه