الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٣ - الوجه الخامس حديث اسحاق بن عمار
..........
السخل متى تجب فيه الصدقة قال: إذا اجذع [١] بتقريب أنه يشترط في زكاة السخل تعنونه بعنوان الجذع فيحمل الحديث على المقام و فيه أنّ الدعوى المذكورة لا مجال لها و قد نقل عن الجوهري ان الجذع ولد الشاة في السنة الثانية مضافا الى أنه لو لم يكن العمل بالحديث يرد علمه الى أهله لا أنه يستدل به على غير ظاهره و بعبارة واضحة أن الظاهر من الخبر أنه يشترط في تعلق الزكاة بالشاة تعنونها بعنوان الجذع و الحال أن مقتضى النصوص تعلقها بالشاة بلا لحاظ القيد المذكور فلا يمكن العمل بالحديث فلا بد من رد علمه الى أهله لا أنه يستدل به على مورد آخر فلاحظ، فالحق انه لا وجه لوجوب الاحتياط نعم لا اشكال في حسنه فان دينك اخوك فاحتط لدينك ثم ان الماتن أفاد بانه لا يجوز اعطاء المريض و لا الهرم و لا المعيب الا أن يكون جميع الغنم كذلك و يمكن ان يكون المدرك حديث أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث زكاة الابل قال: و لا تؤخذ هرمة و لا ذات عوار الا أن يشاء المصدق و يعدّ صغيرها و كبيرها [٢] و المستفاد من الحديث أنه لا تؤخذ هرمة و لا ذات عوار و لا ذكر للمرض الا أن يصدق عنوان الحوار على المرض و كيف كان تارة يكون جميع أفراد الحيوان شبابا صحاحا و اخرى كلها مراضا أو شيابا و ثالثة بالاختلاف أما في الصورة الأولى فلا اشكال في عدم جواز اعطاء الهرمة أو المريضة فان القدر المتيقن من حديث أبي بصير هذه الصورة بل عدم الجواز على مقتضى القاعدة الأولية لان اعطاء الزكاة من غير العين الزكوية يحتاج الى الدليل و لا دليل على جواز اعطاء الهرمة أو المريضة و أما في الصورة
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب زكاة الأنعام، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب زكاة الأنعام، الحديث ٣.