الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦١ - لكلّ من الذهب و الفضة نصابان
..........
و عدلها من الذهب قال: و سألته عن النيف الخمسة و العشرة قال: ليس عليه شيء حتى يبلغ أربعين فيعطى من كل أربعين درهما درهما [١] و أما عدم الزكاة قبل النصاب الأول فمضافا الى أنه مقتضى الأصل تدل عليه جملة من النصوص كما أنّ الأمر كذلك فيما بين النصابين.
و أما مال التجارة فالنصوص الواردة فيه متعارضة لاحظ ما رواه محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل اشترى متاعا فكسد عليه و قد زكى ماله قبل أن يشتري المتاع متى يزكيه فقال: إن كان امسك متاعه يبتغي به رأس ماله فليس عليه زكاة و إن كان حبسه بعد ما يجد رأس ماله فعليه الزكاة بعد ما أمسكه بعد رأس المال قال: و سألته عن الرجل توضع عنده الأموال يعمل بها فقال: إذا حال عليها الحول فليزكها [٢] فان هذه الرواية تدل على الوجوب و لاحظ ما رواه سليمان بن خالد قال: سئل أبو عبد اللّه ٧ عن رجل كان له مال كثير فاشترى به متاعا ثم وضعه فقال: هذا متاع موضوع فاذا أحببت بعته فيرجع الى رأس مالي و أفضل منه هل عليه فيه صدقة و هو متاع قال: لا حتى يبيعه قال: فهل يؤدي عنه ان باعه لما مضى اذا كان متاعا قال:
لا [٣] و هذه الرواية تدل على عدم وجوبها و لا تكون قابلة لحمل ما يدل على الوجوب على الاستحباب كما أنه لا مجال لحمله على التقية و حيث انّ المرجح الوحيد في باب الترجيح الأحدثية و ان فيما يدل على الوجوب ما يكون احدث
[١] نفس المصدر، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، الحديث ٣.
[٣] الباب ١٤ من هذه الأبواب، الحديث ٢.