الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٩ - المطلب الرابع أنه يتحقّق الحول بدخول الشهر الثاني عشر
..........
له: فان وهبه قبل حلّه بشهر أو بيوم قال: ليس عليه شيء أبدا الى أن قال:
فقال ٧: اذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول و وجبت عليه فيها الزكاة، الحديث [١]، و لا تعارض بين هذه الرواية و الأخبار الدالة على عدم الوجوب الّا بعد مضي الحول لأن لسان هذه الرواية لسان الحكومة و لا تعارض بين الحاكم و المحكوم و صفوة القول ان الحاكم يتصرّف في موضوع دليل المحكوم و أما من حيث السند فربما يناقش فيه بابراهيم بن هاشم و قال سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) ان ابن طاوس وثق الرجل [٢] صريحا مدعيا اتفاق الاصحاب عليه و أما الاستدلال بجواز التأخير الى آخر السنة بما رواه عبد اللّه بن سنان [٣] ففي غير محله إذ يمكن أنه كان التأخير في المطالبة ذا مصلحة في ذلك الوقت و الذي يدل على المدعى انّ الرسول أرواحنا فداه لم يطالبهم في رمضان القابل بل أخّر المطالبة الى ما بعد الفطر و بعبارة واضحة لم يطالب حتى بعد مضي الحول الكامل و هل يمكن القول بالجواز بهذا المقدار كلّا.
بقي شيء في المقام و هو انّ الحكم بوجوب الزكاة حكم مستقر أو متزلزل ذهب جماعة الى الأول و ذهب الشهيدان و المحقق الثاني الى الثاني على ما نسب اليهم و الحق هو القول الأول و لا يشترط بقاء الشرائط الى آخر السنة للحديث المتقدم ذكره آنفا فانه دال على التنجيز و لعلّ من ذهب الى القول الثاني يرى ضعف الخبر و يكون المدرك في نظره الاجماع و حيث ان الاجماع دليل لبي يكتفي فيه بالقدر المتيقن و هو صورة بقاء بقية الشرائط الى آخر السنة و اللّه العالم.
[١] الباب ١٢ من هذه الأبواب، الحديث ٢.
[٢] فلاح السائل: ص ٢٨٤.
[٣] لاحظ ص ٢٧.