الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٦٥ - الوجه الأول مرسل حماد
..........
الخمس كملا و نصف الخمس الباقي بين أهل بيته فسهم ليتاماهم و سهم لمساكينهم و سهم لأبناء سبيلهم يقسم بينهم على الكتاب و السنة الى أن قال و انما جعل اللّه هذا الخمس خاصة لهم دون مساكين الناس و أبناء سبيلهم عوضا لهم من صدقات الناس تنزيها من اللّه لهم لقرابتهم برسول اللّه ٦ و كرامة من اللّه لهم عن أوساخ الناس فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم به عن ان يصيّرهم في موضوع الذلّ و المسكنة و لا بأس بصدقات بعضهم على بعض و هؤلاء الذين جعل اللّه لهم الخمس هم قرابة النبي ٦ الذين ذكرهم اللّه فقال وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ و هم بنو عبد المطلب أنفسهم الذكر منهم و الأنثى ليس فيهم من أهل بيوتات قريش و لا من العرب أحد و لا فيهم و لا منهم في هذا الخمس من مواليهم و قد تحل صدقات الناس لمواليهم و هم و الناس سواء و من كانت امه من بني هاشم و أبوه من سائر قريش فان الصدقات تحلّ له و ليس له من الخمس شيء لان اللّه يقول ادْعُوهُمْ لِآبٰائِهِمْ الى أن قال و ليس في مال الخمس زكاة لأنّ فقراء الناس جعل ارزاقهم في أموال الناس على ثمانية أسهم فلم يبق منهم أحد و جعل للفقراء قرابة الرسول ٦ نصف الخمس فاغناهم به عن صدقات الناس و صدقات النبي ٦ و ولي الأمر فلم يبق فقير من فقراء الناس و لم يبق فقير من فقراء قرابة رسول اللّه ٦ الّا و قد استغنى فلا فقير و لذلك لم يكن على مال النبي و الولي زكاة لأنه لم يبق فقير محتاج و لكن عليهم أشياء تنوبهم من وجوه و لهم من تلك الوجوه كما عليهم [١] فانه قد صرح في الحديث بالمدعى لكن
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٨.