الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٩٨ - لا يجب بسط الزكاة على الاصناف
(مسألة ٢٩): لا يجب بسط الزكاة على الاصناف نعم مراعاته احتياط و الأحوط في الزكاة النقدين بل في مطلق الزكاة ان لا يعطي لكل فقير أقل مما يخرج في أول نصابي النقدين و هو ثلاثة اثمان المثقال الصيرفي من الذهب و مثقالان و نصف مثقال و ثمنه في الفضة كما مرّ (١).
رجلا اعتق عبدا للّه فردّ ذلك العبد لم يرجع في الأمر الذي جعله للّه فكذلك لا يرجع في الصدقة [١] و حيث انّ الزكاة نوع من الصدقات يلزم فيها قصد القربة و الحاصل انه يشترط فيها قصد القربة لكن يكفي مجرد الداعي و لا يلزم الاخطار كبقية العبادات و لا دليل على أزيد من اعتبار الداعي.
[لا يجب بسط الزكاة على الاصناف]
(١) قال في الحدائق: الظاهر أنه لا خلاف بين الاصحاب في عدم وجوب البسط على الاصناف و أنه يجوز تخصيص جماعة من كل صنف أو صنف واحد بل شخص واحد من بعض الاصناف الى آخر كلامه و عن المدارك أنه لا اشكال فيه لأنه موضع نص و وفاق و عن التذكرة انه مذهب علمائنا أجمع و عن الجواهر الاجماع بقسميه عليه و الظاهر انّ هذه الدعاوي من هؤلاء الاساطين تكفي لإثبات المدعى إذ كيف يمكن أن هذه المسألة التي تكون مورد الابتلاء العام يكون حكمها مخفيا عندهم بحيث يدعون الاجماع و عدم الخلاف و الاشكال على خلافه فانه غير ممكن عادة اضف الى ما ذكر السيرة الجارية عند المتشرعة على دفع الزكاة و ايصالها الى مورد خاص و فرد من بعض الاصناف بلا نكير من احد و هذه بنفسها دليل على عدم وجوب البسط و تضاف الى ما تقدم جملة من النصوص الدالة على
[١] الوسائل: الباب ٢٤ من أبواب الصدقة، الحديث ١.