الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٩١ - الجهة الثالثة أنه لا يشترط الجواز بكون الغريم فقيرا
..........
عليا ٧ كان يقول يعطى المستدينون من الصدقة و الزكاة دينهم كله ما بلغ اذا استدانوا في غير سرف الحديث [١] فانّ المستفاد من الحديث انّ الدين اذا صرف في سبيل الاسراف لا يقضي من الزكاة و من الظاهر انّ صرف المال في المعصية اسراف في وعاء الشرع و الظاهر انّ الوجه المذكور يفي بالمدعى و يؤكد المدعى أنه لو كان جائزا كان ترويجا للعصيان.
الجهة الثالثة: أنه لا يشترط الجواز بكون الغريم فقيرا
لعدم المانع عن الأخذ بإطلاق الدليل الذي يدل على جواز اخذ الغريم من الزكاة و بعبارة اخرى التخصيص يحتاج الى الدليل و ربما يقال باشتراط جواز الأخذ بكونه فقيرا مستدلا على المدعى بحديث سماعة قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل منّا يكون عنده الشيء يتبلّغ به و عليه دين أ يطعمه عياله حتى يأتيه اللّه تعالى بميسرة فيقضي دينه أو يستقرض على ظهره في جرب الزمان و شدة المكاسب أو يقضي بما عنده دينه و يقبل الصدقة قال: يقضي بما عنده و يقبل الصدقة، الحديث [٢] و الحديث من حيث السند تام إذ ابن ادريس ينقل عن كتاب حسن بن محبوب و لا يلزم العلم بطريقه الى الكتاب فان الظاهر من الأخبار الحس و اما من حيث الدلالة فلا يدل على المطلوب إذ يمكن ان يكون الوجه في وجوب اداء الدين وجوب ادائه بلا وجه لجواز التأخير و الا يلزم ان المالك لمؤنة ثلاثة أيامه لا يجوز له الأخذ و الحال أنه فقير قطعا لعدم ملكه لمؤنة سنته و بعبارة اخرى المستفاد من الحديث انه لا يجوز تأخير الدين و لا يستفاد منه أنه إذا كان له مقدار اداء الدين
[١] الوسائل: الباب ٤٨ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٤٧ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ١.