الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٨٦ - الصنف الرابع المؤلفة قلوبهم في الجملة
..........
بالجعرانة فقال: يا رسول اللّه أ تأذن لي في الكلام فقال: نعم فقال: إن كان هذا الأمر من هذه الأموال التي قسمت بين قومك شيئا أنزله اللّه رضينا و ان كان غير ذلك لم نرض قال زرارة: و سمعت أبا جعفر ٧ يقول: فقال رسول اللّه ٦: يا معشر الانصار أكلكم على قول سيدكم سعد فقالوا: سيدنا اللّه و رسوله ثم قالوا في الثالثة نحن على مثل قوله و رأيه قال زرارة: فسمعت أبا جعفر ٧ يقول: فحط اللّه نورهم و فرض اللّه للمؤلفة قلوبهم سهما في القرآن [١] و الظاهر انه لا قصور في دلالة الحديث على الاختصاص بالمسلمين خلافا لما أفاده سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) حيث أفاد انّ الحديث متعرض لمورد من موارد الآية فلا ينافي الموارد الآخر و العرف ببابك.
و الذي يختلج ببالي القاصر انّ مثل هذه الاشكالات لا سيما من مثله الذي يشار اليه بالبنان في الميادين العلمية يقتضي انسداد باب الظهورات و الذي يهون الخطب جواز صرف سهم سبيل اللّه في كل مورد يصدق عليه هذا العنوان فلو صدق العنوان على تأليف الكافر نلتزم بالجواز فلا يترتب أثر عملي على هذا البحث و نقل عن الجواهر أنه أورد ايراداتا على القول بالاختصاص: الاول منافاته للإطلاق الكتابي و فيه ان تقييد اطلاق الكتاب بالخبر الواحد لا يكون عزيزا، الثاني: أنه مخالف للإجماع و فيه انّ الأقوال في المسألة مختلفة فكيف يمكن دعوى الاجماع مضافا الى عدم اعتبار الاجماع، الثالث: انّ بعض النصوص ظاهر في انّ المراد بالمؤلفة قلوبهم غير المسلم و فيه انّ الظاهر لا دليل معتبر عليه، الرابع: مرسل الدعائم عن أبي جعفر بن علي ٨ أنه قال في قول اللّه عزّ و جلّ وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ قال: هم قوم يتألفون على الإسلام من رؤساء القبائل كان
[١] الكافي: ج ٢ ص ١١، الحديث ٢.