الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٩ - الجهة الرابعة أنه لو أمكنه ان يحصل مؤنة و لكن لا يقدم بالعمل فهل يجوز له أخذ الزكاة الظاهر أنه لا يجوز له
..........
و تحرم على صاحب الخمسين درهما فقلت له: و كيف يكون هذا قال: إذا كان صاحب السبعمائة له عيال كثير فلو قسّمها بينهم لم تكفه فليعف عنها نفسه و ليأخذها لعياله و أما صاحب الخمسين فانه تحرم عليه إذا كان وحده و هو محترف يعمل بها و هو يصيب منها ما يكفيه ان شاء اللّه [١].
الجهة الرابعة: أنه لو أمكنه ان يحصل مؤنة و لكن لا يقدم بالعمل فهل يجوز له أخذ الزكاة الظاهر أنه لا يجوز له
لاحظ ما رواه زرارة [٢] إن قلت المذكور في الحديث عنوان التنزه و هذا المفهوم يقتضي الاستحباب قلت: التنزه عبارة عن الاجتناب و قد أمر به في الحديث و الأمر ظاهر في الوجوب مضافا الى انّ المستفاد من الحديث أنه لا تحل له فكيف يمكن الالتزام باستحباب التنزه و لاحظ ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: قال رسول اللّه ٦: لا تحل الصدقة لغني و لا لذي مرة سوي و لا لمحترف و لا لقوي قلنا ما معنى هذا قال: لا يحل له أن يأخذها و هو يقدر على أن يكفّ نفسه عنها [٣] إن قلت يعارض هذه الطائفة بما رواه الصدوق عن الصادق ٧ أنه قال: قد قال رسول اللّه ٦: انّ الصدقة لا تحل لغني و لم يقل و لا لذي مرة سوي [٤] بتقريب انّ المستفاد من الحديث جواز الأخذ حيث اجاب ٧ بقوله و لم يقل لذي مرة سوي قلت: الحديث مرسل و لا اعتبار بالمرسلات و قس عليه المرسل الآخر للصدوق قال: و قيل للصادق ٧
[١] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٢.
[٢] لاحظ ص ٧٨.
[٣] الوسائل: الباب ٨ من هذه الأبواب، الحديث ٨.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٩.