الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٦ - الصنف الثاني المساكين
..........
سَبِيلِ اللّٰهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللّٰهِ وَ اللّٰهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [١].
الصنف الثاني المساكين:
لاحظ الآية الشريفة، ثم أنه أفاد و هم أسوأ حالا عن الفقراء و عن المحقق أنه جعل الفقير و المسكين صنفا واحدا و هذا خلاف ما يستفاد من الآية الشريفة حيث أن المستفاد منها أن أحد العنوانين في قبال الآخر مضافا الى أنّ المستفاد من اللغة انهما صنفان قال في المنجد: الفقر ضد الغنى و قال المسكين الذي لا شيء له أو الذي لا شيء له يكفي عياله و يستفاد من حديثي محمد بن مسلم عن أحدهما ٨ أنه سأله عن الفقير و المسكين فقال: الفقير الذي لا يسأل او المسكين الذي هو أجهد منه الذي يسأل [٢] و أبي بصير يعني ليث بن البختري قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: قول اللّه عزّ و جلّ إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ قال: الفقير الذي لا يسأل الناس و المسكين أجهد منه و البائس أجهدهم، الحديث [٣] ان المسكين غير الفقير في اعتبار الشارع و وعاء الشرع و انما عبرنا بما ذكر لأن شأن الامام ٧ ليس بيان ما يصنعه اللغوي بل مقتضى مقامه بيان الأحكام و الموضوعات التي تترتب عليها الأحكام و الذي يهون الخطب أنه لا أثر عملي لهذا البحث الّا على القول بوجوب بسط الزكاة على الأصناف الثمانية و أما لو لم نقل بهذه المقالة كما لا نقول بها فلا فرق بين القولين.
ثم أنه أفاد بأن الضابطة فيهما أن لا يكونا مالكين لمؤنة نفسهما و عيالهما إذا كان العيال واجب النفقة لا بالفعل و لا بالقوة.
[١] التوبة: ٦٠.
[٢] الوسائل: الباب ١ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣.