الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٧٤ - الأمر الثالث أنه يشترط في الضامن أمور
ذلك مما يؤدي الضمانة و يقول الدائن قبلت و يكفي الصيغة الفارسية أيضا (١).
(١) قد تعرض الماتن في المقام لأمور:
الأمر الأول: أنه تعرّض لتعريف الضمان
و قال سيدنا الاستاد في منهاجه الضمان هو نقل المال عن ذمة المضمون عنه الى ذمة الضامن الى أن قال و هو عقد شرّع للتعهّد بالمال.
الأمر الثاني: أنه لا يشترط فيه اذن المديون
و الوجه فيه مضافا الى الشهرة و الاجماع المدعى طائفة من النصوص منها ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل يموت و عليه دين فيضمنه ضامن للغرماء فقال: إذا رضى به الغرماء فقد برئت ذمة الميت [١] و منها ما رواه معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ ذكر لنا أن رجلا من الانصار مات و عليه ديناران فلم يصلّ عليه النبي ٦ و قال: صلّوا على صاحبكم حتى ضمنهما بعض قرابته فقال أبو عبد اللّه ٧: ذلك الحق، الحديث [٢].
الأمر الثالث: أنه يشترط في الضامن أمور
منها كونه بالغا و اشتراط هذا الشرط واضح فان غير البالغ لا يترتب أثر على عقوده و ايقاعاته فان عمده خطأ و لذا لا أثر لفعله و لو مع اجازة الولي لان نفس إنشائه لغو و خطاء لاحظ ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: عمد الصبي و خطأه واحد [٣] و منها عدم كونه سفيها فنقول الدليل المعتبر يدل على أن ماله لا يدفع اليه و أما اشتراط
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب الضمان، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] الوسائل: الباب ١١ من أبواب العاقلة، الحديث ٢.