الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٦٧ - الجهة الثانية أنه يصح مع اقرار المدعى عليه و انكاره
..........
مجانا أو بعوض و الظاهر انّ ما أفاده الماتن بقوله أو أكثر تام لا خدشة فيه لاحظ قوله تعالى: وَ إِنِ امْرَأَةٌ خٰافَتْ مِنْ بَعْلِهٰا نُشُوزاً أَوْ إِعْرٰاضاً فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰا أَنْ يُصْلِحٰا بَيْنَهُمٰا صُلْحاً وَ الصُّلْحُ خَيْرٌ وَ أُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَ إِنْ تُحْسِنُوا وَ تَتَّقُوا فَإِنَّ اللّٰهَ كٰانَ بِمٰا تَعْمَلُونَ خَبِيراً [١] و لاحظ قوله تعالى أيضا: وَ إِنْ طٰائِفَتٰانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدٰاهُمٰا عَلَى الْأُخْرىٰ فَقٰاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّٰى تَفِيءَ إِلىٰ أَمْرِ اللّٰهِ فَإِنْ فٰاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا بِالْعَدْلِ وَ أَقْسِطُوا إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [٢].
فان مقتضى اطلاق الآية الأولى و صريح الثانية جواز الصلح بين أكثر من شخصين و لاحظ حديث حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه ٧ قال: الصلح جائز بين الناس [٣] و مرسل الصدوق قال: قال رسول اللّه ٦: البينة على المدعي و اليمين على المدعى عليه و الصلح جائز بين المسلمين الّا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا [٤].
الجهة الثانية: أنه يصح مع اقرار المدعى عليه و انكاره
الى آخر ما أفاده و الوجه فيه اطلاق دليله و انما جعل لرفع النزاع و قطع التجاذب و مقتضى اطلاق دليله جريانه فيما تعرض له في المتن بقوله الّا اذا حرم حلالا أو أحل حراما فان المستفاد من دليله رفع النزاع الواقع بين المتنازعين و لا يستفاد من دليله ان الصلح
[١] النساء: ١٢٨.
[٢] الحجرات: ٩.
[٣] الوسائل: الباب ٣ من أبواب الصلح، الحديث ١.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٢.