الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٤٥ - الجهة الخامسة ان الأحوط عدم المعاوضة بين رطب الشيء و يابسه من المكيل و الموزون
..........
له لعدم كونه كاشفا عن رأي المعصوم ٧.
الجهة الرابعة: في معيار كون الجنس واحدا
و الظاهر انّ معياره كبقية المفاهيم هو العرف ففي كل مورد يكون الجنسان واحدا عرفا فالأمر ظاهر كما انّ مع عدم كونه واحدا يكون حكمه واضحا و اذا وصلت النوبة الى الشك يكون مقتضى الأصل عدم الوحدة العرفية فانا كرارا ذكرنا انه لا مانع عن جريان الأصل في الشبهة المفهومية نعم اذا ثبت بالدليل وحدة الجنس و لو على نحو الحكومة نلتزم بها كما ان الأمر كذلك بالنسبة الى الحنطة و الشعير و ان كانا مختلفين عرفا فانه ثبت بجملة من النصوص [١] انهما جنس واحد في الشرع الأقدس فلاحظ.
الجهة الخامسة: ان الأحوط عدم المعاوضة بين رطب الشيء و يابسه من المكيل و الموزون
و لو مع التساوي كالعنب و الزبيب و الرطب و التمر.
أقول: تارة نبحث على مقتضى القاعدة الأولية و اخرى على طبق النصوص الخاصة الواردة في المقام، فنقول: أما على مقتضى القاعدة الأولية هو الجواز إذ الرطوبة في الرطب لا يكون شيئا خارجيا و لا يحسب اجنبيا فالجواز على طبق القاعدة و لك أن تقول لو فرض كون الرطوبة أمرا خارجيا يكون الجواز على طبق القاعدة إذ على هذا يكون الرطب مركبا من أمرين فيقع الزائد في قبال ذلك الأمر الخارجي و أما على طبق النصوص فالحق هو القول بالجواز أيضا إذ النصوص مختلفة فمنها ما يدل على عدم الجواز لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا يصلح التمر اليابس بالرطب من أجل ان التمر يابس و الرطب رطب فاذا يبس نقص
[١] لاحظ ص ٤٤١- ٤٤٢.