الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٤٤ - الجهة الثالثة في انّ الميزان في تحقق الربا تحقق موضوعه
..........
قال: درهم ربا أعظم عند اللّه من سبعين زنية كلها بذات محرم في بيت اللّه الحرام [١].
الجهة الثانية: في بيان ماهية الربا التي تكون موضوعا للحكم في وعاء الشرع
قال في الحدائق و هو لغة الزيادة قال اللّه تعالى: فَلٰا يَرْبُوا عِنْدَ اللّٰهِ و شرعا على ما ذكروه بيع أحد المتماثلين المقدرين بالكيل أو الوزن بالآخر مع الزيادة في أحدهما حقيقة أو حكما أو اقتراض أحدهما مع الزيادة [٢] و لاحظ ما رواه منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن البيضة بالبيضتين قال: لا بأس به و الثوب بالثوبين قال: لا بأس به و الفرس بالفرسين فقال:
لا بأس به ثم قال: كل شيء يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل اذا كان من جنس واحد فاذا كان لا يكال و لا يوزن فلا بأس به اثنين بواحد [٣].
الجهة الثالثة: في انّ الميزان في تحقق الربا تحقق موضوعه
كبقية الأحكام الشرعية و بعبارة واضحة انّ الحكم الشرعي مترتب على موضوعه على نحو القضية الحقيقية فاذا كان مورد العقد في بلد مما يكال أو يوزن يترتب عليه الحكم و الّا فلا و لذا يمكن أن يكون جنس واحد في بلد يكون من الموزونات أو المكيلات و في بلد آخر يكون من المعدودات ففي كلّ بلد يكون الحكم تابعا لما يكون في ذلك البلد كما انّ الأمر كذلك من حيث الزمان و أما كون الميزان في المكيل و الموزون بزمان النبي ٦ فلا دليل عليه و الاجماع المدعى في المقام على تقدير دعواه لا أثر
[١] نفس المصدر، الحديث ١٩.
[٢] الحدائق: ج ١٩ ص ٢١٤.
[٣] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب الربا، الحديث ٣.