الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٢٧ - الفرع الأول أنه لا يجوز للمشتري بيع المبيع بالسلم قبل حلول الأجل
..........
لغير ذلك من الأمور المعلوم بطلانها بل للإجماع المحكي في التنقيح و ظاهر الغنية و جامع المقاصد و غيرهما و عن كشف الرموز إن لم يكن محصلا بل لعله كذلك [١] آخر كلامه و هل يشترط في صحة البيع بعد حلول الأجل القبض الظاهر انه لا دليل عليه الّا الاجماع المدعى في المقام قال في الجواهر نعم قد حكى عن مبسوطه في المختلف انه قال اذا حل عليه طعام بعقد السلم فدفع الى المسلم دراهم نظر فان قال خذها بدله الطعام لم يجز لان بيع المسلم قبل القبض غير جائز سواء باعه من المسلم اليه أو من الأجنبي اجماعا الى آخر كلامه [٢] و أما ما أفاده بقوله الا أنه يكره ذلك في الغلة فالظاهر انه (قدّس سرّه) ناظر الى المشهور بين القوم بكراهة بيع ما لم يقبض قال في الحدائق و المشهور بين المتأخرين من المحقق و العلامة و من بعدهما هو القول بالجواز على كراهة الى آخر [٣].
و لعله (قدّس سرّه) في كلامه ناظر الى بعض النصوص لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ أنه قال في الرجل يبتاع الطعام ثم يبيعه قبل أن يكال قال: لا يصلح له ذلك [٤] و لاحظ ما رواه منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا اشتريت متاعا فيه كيل أو وزن فلا تبعه حتى تقبضه الا أن تولّيه فاذا لم يكن فيه كيل و لا وزن فبعه يعني أنه يوكّل المشتري بقبضه [٥] و يستفاد من حديث
[١] جواهر الكلام: ج ٢٤ ص ٣١٩- ٣٢٠.
[٢] نفس المصدر: ص ٣٢٣.
[٣] الحدائق: ج ١٩ ص ١٦٨- ١٦٩.
[٤] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب أحكام العقود، الحديث ٥.
[٥] نفس المصدر، الحديث ١.