الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٧٨ - المقام الثالث في بيان ما يتعلق به الاحتكار شرعا و تعداده
..........
المصر طعام أو متاع غيره فلا بأس أن تلتمس بسلعتك الفضل [١] و الظاهر انّ المستفاد من الحديث عدم جواز الاحتكار و منها ما رواه أبو الفضل سالم الحناط قال: قال لي أبو عبد اللّه ٧: ما عملك قلت: حناط و ربما قدمت على نفاق و ربما قدمت على كساد فحبست قال: فما يقول من قبلك فيه قلت: يقولون محتكر فقال: يبيعه أحد غيرك قلت: ما أبيع أنا من ألف جزء جزءا قال: لا بأس انما كان ذلك رجل من قريش يقال له حكيم بن حزام و كان اذا دخل الطعام المدينة اشتراه كله فمر عليه النبي ٦ فقال: يا حكيم بن حزام اياك أن تحتكر [٢] و المستفاد من الحديث عدم جواز الاحتكار فالنتيجة انّ الاحتكار حرام في الجملة و المستفاد من الحديث التفصيل بين الانحصار و عدمه و يكون الحرمة تختص بصورة الانحصار في المحتكر كما ان المستفاد من حديث الحناط التفصيل بين وجود بايع آخر و عدمه فلا يحرم في الصورة الاولى و يحرم في الثانية.
المقام الثالث: في بيان ما يتعلق به الاحتكار شرعا و تعداده
و المستفاد من حديث غياث عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ليس الحكرة الّا في الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و السمن [٣] حصر الاحتكار في الخمسة المذكورة فيه و يلحق بها الزيت فانه مذكور في الحديث بأحد سنديه.
[١] الباب ٢٨ من هذه الأبواب، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٣] الباب ٢٧ من هذه الأبواب، الحديث ٤.