الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٦٣ - الوجه التاسع حديثا رفاعة النخاس
..........
ذلك جائز [١] و سماعة عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل يشتري العبد و هو آبق عن أهله قال: لا يصلح الا أن يشتري معه شيئا آخر و يقول اشتري منك هذا الشيء و عبدك بكذا و كذا فان لم يقدر على العبد كان الذي نقد فيما اشترى منه [٢] بتقريب انّ المستفاد من الحديث أنه لا يجوز بيع ما لا يقدر عليه الّا مع الضميمة و الحال أنه يمكن أن يستفاد من الآبق بالعتق ففي غيره لا يجوز بالأولوية بعدم امكان الانتفاع منه و يرد على التقريب المذكور أنه لا يجوز بيع الآبق وحده و أما وجه عدم الجواز فغير معلوم لنا و مناط الأحكام الشرعية معلوم عند الشارع الأقدس و مجهول عندنا فلا طريق لنا الى احراز الأولوية و أما قوله ٧ في حديث سماعة فان لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى منه، لا يكون علة للحكم كي يقال ان العلة تعمم بل تتمة للحكم فان مقتضى القاعدة توزيع الثمن على العبد و الضميمة و لكن الشارع في هذا المورد الخاص يحكم بكون كل الثمن في قبال الضميمة فلا يدل الحديث على المدعى في المقام لا بتقريب الأولوية و لا بتقريب تعميم العلة فالنتيجة أنه لا دليل على البطلان و قد تقدم ان مقتضى القاعدة الأولية هي الصحة ثم ان الماتن اكتفى بالقدرة على تسليم الضميمة و الظاهر ان مراده من البعض بين الآبق مع الضميمة و اللّه العالم، ثم انه على تقدير الالتزام بعدم الجواز في صورة عدم القدرة على التسليم يكفي للصحة قدرة الطرف المقابل على التسلم و الوجه فيه أنه لا يلزم محذور من المحاذير المذكورة في تقريب البطلان.
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب عقد البيع و شروطه، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.