الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٥٩ - المورد الثاني على طبق النص الخاص
..........
العقد الى المجيز و يصح ان يقال انّ زيدا باع داره فيشمله دليل صحة البيع و فيه أولا انّ المفروض ان العقد الفضولي حين صدوره اتصف بكونه صادرا عن غير المالك و المفروض انّ العقد الصادر عن غير المالك حكم عليه بالفساد كما تقدم و من ناحية اخرى الشيء لا ينقلب عمّا هو عليه و مع عدم الانقلاب يكون موصوفا بصفة المنع فيكون فاسدا كما انّ الأمر كذلك في البيع الصادر عن المكره الذي يرضى به بعد ذلك و يمضيه و يمكن تقريب عدم الجواز بوجه آخر و هو انّ المستفاد من قوله تعالى ان تملك مال الغير بأي سبب كان فاسد الا أن تكون تجارة عن تراض و المفروض أنّ بيع الفضولي لا يكون مصداقا للتجارة عن تراض فيكون باطلا و لا يمكن أن يصير صحيحا لامتناع انقلاب الشيء عمّا هو عليه، و ثانيا: انّ العقد عبارة عن الاعتبار النفساني و من الظاهر انّ الاعتبار من الأمور التكوينية الواقعية و من الظاهر انّ الأمر التكوينية الخارجية الصادرة عن أحد لا تستند الى غيره بإجازته و رضاه فالنتيجة انّ العقد الفضولي المجاز من قبل المالك لا يصح هذا بالنسبة الى المقام الأول
[المورد الثاني على طبق النص الخاص]
و اما المقام الثاني فالمستفاد من حديث زرارة عن أبي جعفر ٧ قال:
سألته عن مملوك تزوّج بغير اذن سيّده فقال: ذاك الى سيده ان شاء اجازه و ان شاء فرّق بينهما قلت: اصلحك اللّه أن الحكم بن عتيبة و ابراهيم النخعي و أصحابهما يقولون ان أصل النكاح فاسد و لا تحلّ اجازة السيد له فقال أبو جعفر ٧ انه لم يعص اللّه و انما عصى سيّده فاذا اجازه فهو له جائز [١] ان الاجازة من المالك أو من كل شخص يكون زمام الأمر بيده يكون مؤثرا و موجبا لصحة العقد.
ثم انه وقع الكلام عند القوم في أنّ الاجازة المتأخرة على القول بها هل
[١] الوسائل: الباب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد و الاماء، الحديث ١.