الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٣٤ - الوجه الثامن ان تعلق الوجوب بفعل يوجب سقوط ماليته
..........
فاذا فرض عدم الانتفاع تكون المعاملة باطلة بمقتضى الآية الشريفة و فيه اولا انه يمكن فرض الانتفاع كما تقدم و ثانيا ان الجار في الآية الشريفة للسببية لا للمقابلة و كم فرق بين الأمرين.
الوجه السادس: ان الفعل الواجب مملوك له تعالى
و لا تصح اجارة ملك الغير و فيه انه ما المراد من الملكية اذ لو كان المراد منها الملكية الحقيقية التي يمكن ان يعبر عنها بالاضافة الاشراقية فهي موجودة في جميع الموجودات فانّ الموجودات برمتها مملوكة بهذه الملكية له تعالى و لا تنافي بينها و بين صحة الاجارة و ان كان المراد منها الملكية الاعتبارية فلا دليل على كون الواجبات مملوكة له تعالى بهذه الملكية بل مقتضى الاصل عدمها.
الوجه السابع: أن تعلق الوجوب بالفعل يوجب سلب قدرة المكلف عنه
و يشترط في صحة الاجارة ان يكون الاجير قادرا على متعلق الاجارة و يرد عليه اولا بالنقض بشرط الفعل الواجب على المكلف في ضمن العقد كما لو اشترط عليه في ضمن عقد البيع ان يصلي صلاة الظهر و الحال أنه يشترط في صحة الشرط أن يكون مقدورا و ثانيا بالحل و هو أنه لو استلزم الوجوب عدم القدرة يلزم الخلف أي يلزم من وجود الشيء عدمه لأنه يشترط في صحة التكليف قدرة المكلف على متعلق ذلك التكليف و من الظاهر ان الايجاب لا يوجب سلب القدرة عن المكلف كما هو محرز بالوجدان و الضرورة.
الوجه الثامن: ان تعلق الوجوب بفعل يوجب سقوط ماليته
و لذا يجوز اجباره عليه و فيه اولا انه لا دليل على اشتراط الاجارة بكون متعلقها ذا مالية و ثانيا انه لا تنافي بين الأمرين فان ايجابه الشرعي يقتضي اجباره من باب الامر