الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٣٠ - الجهة الخامسة أنه هل يجوز دفع السحر بالسحر
..........
التقريب المذكور ان حديث عبد العظيم [١] تام سندا و دلالة و السيد الجليل السيد عبد العظيم و ان لم يوثق بالصراحة و لكن قال سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) في رجاله و الذي يهون الخطب أن جلالة مقام عبد العظيم و ايمانه و ورعه غنية عن التشبث في اثباتها بأمثال هذه الروايات الضعاف و قال النجاشي في حق الرجل كان عابدا ورعا فلا اشكال في سند الحديث كما انه لا اشكال في اطلاقه اللهم الا أن يقال ان مقتضى بعض التفاسير للسحر اشتراطه بكونه مضرا بالغير أما في بدنه أو عقله و مع الاحتمال المذكور لا تحرز سعة المفهوم لكنّ الدّعوى المذكورة مردودة بان مقتضى التبادر و صحة الحمل و عدم صحة السلب التي تكون امارات الحقيقة تقتضي السعة و استدل سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) على جواز دفع السحر بالسحر بقوله تعالى:
وَ اتَّبَعُوا مٰا تَتْلُوا الشَّيٰاطِينُ عَلىٰ مُلْكِ سُلَيْمٰانَ وَ مٰا كَفَرَ سُلَيْمٰانُ وَ لٰكِنَّ الشَّيٰاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النّٰاسَ السِّحْرَ وَ مٰا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبٰابِلَ هٰارُوتَ وَ مٰارُوتَ وَ مٰا يُعَلِّمٰانِ مِنْ أَحَدٍ حَتّٰى يَقُولٰا إِنَّمٰا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلٰا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمٰا مٰا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ زَوْجِهِ وَ مٰا هُمْ بِضٰارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلّٰا بِإِذْنِ اللّٰهِ وَ يَتَعَلَّمُونَ مٰا يَضُرُّهُمْ وَ لٰا يَنْفَعُهُمْ وَ لَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرٰاهُ مٰا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلٰاقٍ وَ لَبِئْسَ مٰا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كٰانُوا يَعْلَمُونَ [٢] بتقريب انّ الآية تدل على جواز تعلم السحر و لو لم يكن دفع السحر بالسحر جائزا لم يكن التعليم جائزا و يرد عليه ان جواز التعلم لا يستلزم جواز الاعمال الخارجي فيمكن ثبوتا جوازه و اذا فرض في مورد ما يقتضي جوازه بموجب خارجي يجوز اعماله و اللّه العالم بحقائق الأمور.
[١] لاحظ ص ٢٨٤.
[٢] البقرة: ١٠٢.