الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣١١ - الطائفة الثالثة ما يدل على جواز نصح المستشير
..........
قال رسول اللّه ٦: من سعى في حاجة لأخيه فلم ينصحه فقد خان اللّه و رسوله [١]. بتقريب انّ المستفاد من هذه الطائفة وجوب نصح المؤمن ابتداء.
و يرد عليه أولا أنه لا اشكال في عدم وجوب النصح ابتداء و خلاف ارتكاز أهل الشرع و ثانيا انه يقع التعارض بين الاطلاق الكتابي و الاطلاق الروائي بالعموم من وجه و النسبة بين الطرفين تباين جزئي و ما خالف الكتاب يضرب عرض الجدار.
الطائفة الثالثة: ما يدل على جواز نصح المستشير
منها ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: أتى رجل أمير المؤمنين ٧ فقال له: جئتك مستشيرا ان الحسن و الحسين و عبد اللّه بن جعفر خطبوا إليّ فقال أمير المؤمنين ٧: المستشار مؤتمن أما الحسن فانّه مطلاق للنساء و لكن زوّجها الحسين فانه خير لابنتك [٢] و منها ما رواه عمر بن يزيد عن أبيه، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: من استشار أخاه فلم ينصحه محض الرأي سلبه اللّه عزّ و جلّ رأيه [٣] و منها ما رواه عبد اللّه بن سليمان النوفلي عن الصادق ٧ أنه كتب الى عبد اللّه النجاشي أخبرني يا عبد اللّه أبي عن آبائه عن علي بن أبي طالب : عن رسول اللّه ٦ أنه قال: من استشاره أخوه المؤمن فلم يمحضه النصيحة سلبه اللّه لبّه [٤] و منها ما عن فقه الرضا ٧ عن العالم ٧ انه قال: حق المؤمن
[١] الباب ٣٦ من هذه الأبواب، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٢٣ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٤] المستدرك: الباب ٢٢ من أبواب العشرة، الحديث ١.