الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٠٠ - الجهة السابعة أنه يشترط في تحقق الغيبة تميز المغتاب
..........
كان له سبعون ألف حجاب من النار [١] و منها ما رواه الحسين بن زيد [٢] و منها ما عن النبي ٦: و قال ٦: ما عمر مجالس بالغيبة الّا خرب من الدين فتنزهوا اسماعكم من استماع الغيبة فان القائل و المستمع لها شريكان في الاثم [٣] و هذه الروايات كلها ضعاف سندا فلا مجال للاستدلال بها على المدعى و منها ما رواه في الاختصاص: قال نظر أمير المؤمنين ٧ الى رجل يغتاب رجلا عند الحسن ابنه ٧ فقال: يا بني نزّه سمعك عن مثل هذا فانه نظر الى اخبث ما في وعائه فرغه في وعائك [٤] و هذه الرواية أيضا ضعيفة سندا اضف الى ما ذكر انه كيف يمكن الالتزام بمفاد الحديث مع ان السبط الأكبر معصوم.
ان قلت اذا فرض حرمة الغيبة كما هي المفروضة يكون استماعها حراما أيضا قلت: يرد على البيان المذكور أولا النقض بكثير من المعاصي مثلا لا اشكال في حرمة الكذب و هل يمكن القول بحرمة استماعه و لا اشكال في حرمة شرب الخمر و هل يمكن القول بحرمة النظر الى الشارب و هكذا و ثانيا بالحل و هو انه لا دليل على الملازمة بين الأمرين و لذا نحتاج في اثبات المدعى الى التماس الدليل و مع عدمه يكون مقتضى الاصل الاولي و القاعدة الاولية عدم الحرمة فلاحظ.
الجهة السابعة: أنه يشترط في تحقق الغيبة تميز المغتاب
بالفتح و أما لو لم يكن كذلك لا يصدق العنوان مثلا لو قال أحد ان أحد هؤلاء العشرة سارق
[١] نفس المصدر، الحديث ٨.
[٢] لاحظ ص ٢٨٥.
[٣] المستدرك الباب ١٣٢ من أبواب العشرة، الحديث ٣٢.
[٤] نفس المصدر: الباب ١٣٦، الحديث ٥.