الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٩٨ - الجهة الخامسة أنه لا فرق في حرمة الغيبة بين كون المغتاب بالفتح بالغا أو غير بالغ
..........
الوجه الثالث: ما ورد من النص الدال على جواز الوقيعة في المخالفين
و جواز سبهم و الامر ببهتانهم لاحظ ما رواه داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
قال رسول اللّه ٦: اذا رأيتم أهل الريب و البدع من بعدي فاظهروا البراءة منهم و اكثروا من سبهم و القول فيهم و الوقيعة و باهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام و يحذرهم الناس و لا يتعلمون من بدعهم يكتب اللّه لكم بذلك الحسنات و يرفع لكم به الدرجات في الآخرة [١].
الوجه الرابع: أنهم متجاهرون بالفسق
و تجوز غيبة المتجاهر فانهم انكروا ولاية علي و أي عصيان اعظم من انكار الولاية مضافا الى ان اعمالهم باطلة بمقتضى النص لاحظ ما رواه محمد بن مسلم [٢].
الوجه الخامس: السيرة الجارية بين أهل الشرع
و ارتكازهم على عدم المبالاة بالنسبة الى غيبة العامي و يرون جوازها و لا فرق في الجواز بين قاصرهم و مقصرهم إذ ظهر مما قلناه ان المخالف كافر و لا حرمة للكافر و بعبارة واضحة أنه اذا لم يكن مقتضى كل واحد من الادلة جواز غيبتهم على الاطلاق يكفي للإطلاق الدليل الواحد من الادلة و هو كونهم كافرين فلاحظ.
الجهة الخامسة: أنه لا فرق في حرمة الغيبة بين كون المغتاب بالفتح بالغا أو غير بالغ
بشرط أن يكون مميزا و الوجه فيه اطلاق الدليل إذ المفروض أنه يصدق عليه عنوان المؤمن لصحة ايمانه فان المستفاد من الادلة كما حقق في محله مشروعية عباداته فان مشروعية العبادة تتوقف على الايمان فيصح ايمانه و يكون
[١] الوسائل: الباب ٣٩ من أبواب الامر و النهي، الحديث ١.
[٢] لاحظ ص ٢٨٩.