الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٧٤ - الجهة الأولى في حكم النياحة تكليفا اذا لم تكن معنونة بعنوان محرم
..........
كالكذب مثلا و مقتضى القاعدة الاولية جوازها كبقية موارد الشك في الجواز عند احتمال الحرمة مضافا الى ما ورد من النص الدال على الجواز لاحظ ما رواه يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال لي أبي يا جعفر اوقف لي من مالي كذا و كذا النوادب تندبني عشر سنين بمنى أيام منى [١] و لاحظ ما رواه أبو حمزة عن أبي جعفر ٧ قال: مات الوليد بن المغيرة فقالت أم سلمة للنبي ٦: ان آل المغيرة قد أقاموا مناحة فأذهب اليهم فاذن لها فلبست ثيابها و تهيأت و كانت من حسنها كأنها جانّ و كانت اذا قامت فأرخت شعرها جلل جسدها و عقدت بطرفيه خلخالها فندبت ابن عمها بين يدي رسول اللّه ٦ فقالت:
أنعي الوليد بن الوليد * * *أبا الوليد فتى العشيرة
حامي الحقيقة ماجد * * *يسمو الى طلب الوتيرة
قد كان غيثا في السنين * * *و جعفرا غدقا و ميره
فما عاب رسول اللّه ٦ ذلك و لا قال شيئا [٢].
و ربما يقال بانه يستفاد من جملة من النصوص حرمة النياحة: منها ما رواه عمر الزعفراني عن أبي عبد اللّه ٧ قال: من أنعم اللّه عليه بنعمة فجاء عند تلك النعمة بمزمار فقد كفرها و من أصيب بمصيبة فجاء عند تلك المصيبة بنائحة فقد كفرها [٣] و منها ما رواه خديجة بنت عمر بن علي بن الحسين في حديث
[١] الوسائل: الباب ١٧ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ١٧ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٥.