الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٦٨ - الجهة الثالثة أنه هل يجوز استماع الغناء أو سماعه أم لا
..........
في قول اللّه عزّ و جلّ وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَتَّخِذَهٰا هُزُواً أُولٰئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ مُهِينٌ أنهم قالوا منه الغناء [١] و منها ما رواه هشام عن أبي عبد اللّه ٧ في قوله تعالى فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثٰانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ قال: الرجس من الأوثان الشطرنج و قول الزور الغناء [٢] و منها ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٧ قال: سألته عن الرجل يتعمد الغناء يجلس إليه قال: لا [٣] مضافا الى الاجماع المدعى في المقام و مما ذكرنا يظهر انه لا وجه لتقييد الحرمة بصورة اجتماع الغناء مع محرم آخر فان مقتضى الادلة حرمة الغناء بما هو فما نسب الى الكاشاني لا وجه له.
الجهة الثالثة: أنه هل يجوز استماع الغناء أو سماعه أم لا
الحق هو الثاني و تدل على المدعى رواية ابن جعفر المتقدمة آنفا و يدل عليه ما رواه مسعدة بن زياد قال:
كنت عند أبي عبد اللّه ٧ فقال له رجل بأبي أنت و أمي اني أدخل كنيفا ولي جيران و عندهم جوار يتغنين و يضربن بالعود فربما أطلت الجلوس استماعا مني لهنّ فقال ٧: لا تفعل فقال الرجل: و اللّه ما أتيتهن انما هو سماع اسمعه بأذني فقال ٧: للّه أنت أما سمعت اللّه يقول: إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤٰادَ كُلُّ أُولٰئِكَ كٰانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا فقال: بلى و اللّه لكأني لم أسمع بهذه الآية من كتاب اللّه من عربي و لا من عجمي لا جرم اني لا أعود ان شاء اللّه و اني استغفر اللّه
[١] نفس المصدر، الحديث ٢٥.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢٦.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣٢.