الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٥٣ - الوجه السادس قوله تعالى فاجتنبوا الرجس من الأوثان
..........
الوجه الأول: الاجماع
و فيه ما في بقية الاجماعات.
الوجه الثاني: حديث تحف العقول
[١] الدال على حرمة ما يكون فيه الفساد و قد تقدم عدم اعتباره سندا و عمل المشهور به على فرض تحققه لا أثر له عندنا كما قلنا مرارا.
الوجه الثالث: النبوي
الدال على انه اذا حرم اللّه شيئا حرم ثمنه، و قد تقدم ضعفه سندا و لا جابر له.
الوجه الرابع: [قوله تعالى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ]
قوله تعالى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ مِنْكُمْ [٢] بتقريب ان هذا أكل للمال بالباطل و فيه انه قد تقدم منا ان الجار ليس للمقابلة بل للسيبة.
الوجه الخامس: [قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا انما الخمر و الميسر و الانصاب و الازلام رجس من عمل الشيطان]
قوله تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصٰابُ وَ الْأَزْلٰامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطٰانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [٣] بتقريب انّ هيكل العبادة رجس فلا بد من اجتنابه و فيه ان الظاهر من الآية بمناسبة الحكم و الموضوع انّ المنهي عنه عبادة هيكل العبادة و على فرض شمول الدليل للبيع الواقع عليه يكون المنهي عنه إنشاء البيع تكليفا و لا دليل على حرمته وضعا و لا تنافي بين الحرمة التكليفية و الوضعية في النواهي المتوجهة الى المعاملات.
الوجه السادس: [قوله تعالى: فاجتنبوا الرجس من الأوثان]
قوله تعالى:
[١] لاحظ ص ٢٢١.
[٢] النساء: ٢٩.
[٣] المائدة: ٩٠.