الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٥ - لو أسلم الكافر سقطت عنه الزكاة
..........
من الاحتمال ان سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) اشار الى ما قلناه ورد علينا بقوله انّ الحديث على حسب نقل الطريحي لا يرتبط بالمقام إذ على ما في كلامه هكذا الإسلام يجب ما قبله و التوبة تجب ما قبلها من الكفر و المعاصي فيكون المراد أن التوبة تجبر الكفر السابق و المعاصي السابقة كما انّ الارتداد يوجب حبط الاعمال الحسنة السابقة لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخٰاسِرِينَ [١] فلا يرتبط الحديث بالمقام و ما أفاده غير تام بتمام معنى الكلمة و الوجه فيه أنه لا وجه لأعمال قانون اللف و النشر و الالتزام بأنّ الكفر مربوط بالاسلام و التوبة مرتبطة بالمعاصي بل مقتضى الظاهر انّ التوبة تمحو الكفر و المعاصي و الإسلام يجب عما عليه من الوظائف المقررة فانّ الجب عبارة عن القطع أي الإسلام يقطع ما عليه من التكاليف فلاحظ.
و أما على الثاني: فان أمكن اثبات السقوط بعدم معهودية مطالبة الزكاة من الكفار بعد اسلامهم فهو و الّا يشكل للفقيه أن يفتي بعدم الوجوب إذ على تقدير اثبات هذا المعنى يمكن أن يكون الوجه في عدم مطالبتهم الزكاة عنهم بعد اسلامهم التسامح معهم كي يستقر أمر الإسلام و اختيار الأمر مع الرسول و أوصيائه و خلفائه عليهم صلوات اللّه و اللّه العالم.
[١] الزمر: ٦٥.