الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٣٠ - الوجه السادس حديث الدعائم
..........
تَرٰاضٍ مِنْكُمْ وَ لٰا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ بِكُمْ رَحِيماً [١] قلت: الباء في الآية للسببية لا للمقابلة أي لا تتملكوا أموالكم بينكم الا بسبب التجارة عن تراض فان المستفاد من الآية الشريفة انحصار سبب تملك مال الغير في وعاء الشرع بالتجارة عن تراض فلا ترتبط الآية بالمقام.
الوجه الخامس: الحديث المروي عن الفقه الرضوي
قال: اعلم يرحمك اللّه تعالى انّ كل مأمور به ما هو من على العباد و قوام لهم في أمورهم من وجوه الصلاح الذي لا يقيمهم غيره و مما يأكلون و يشربون و يلبسون و ينكحون و يملكون و يستعملون فهذا كله حلال بيعه و شراؤه و هبته و عاريته و كل أمر يكون فيه الفساد مما قد نهى عنه من جهة أكله و شربه و لبسه و نكاحه و إمساكه لوجه الفساد مثل الميتة و الدم و لحم الخنزير و الربا و جميع الفواحش و لحوم السباع و الخمر و ما أشبه ذلك فحرام ضار للجسم و فساد للنفس [٢] و الحديث لا اعتبار بسنده فلا أثر لدلالته على المدعى.
الوجه السادس: حديث الدعائم
عن الصادق ٧: انّ الحلال من البيوع كلما كان حلالا من المأكول و المشروب و غير ذلك مما هو قوّام للناس و صلاح و مباح لهم الانتفاع به و ما كان محرما أصله منهيا عنه لم يجز بيعه و لا شرائه [٣] و لا اعتبار بالحديث سندا فالنتيجة أنه لا دليل على حرمة المعاملة الواقعة على الاعيان النجسة على نحو العموم أو الاطلاق
[١] النساء: ٢٩.
[٢] المستدرك: الباب ٢ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٢.