الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٢٠ - الخامس أخذ الاجرة على اتيان ما يجب على المكلف عينا
..........
أداء الدين احتياطا و يرد عليه أولا ان الوجوب فيما مثل به وجوب مقدمي عقلي و الكلام في الوجوب الشرعي و ثانيا انه على فرض القول بالوجوب الشرعي يكون من باب وجوب المقدمة و الكلام في وجوب الكسب بما هو كسب لا بما هو مقدمة للواجب و كيف كان الوجوب المشار إليه يرتفع عند عروض عنوان محرم على الموضوع بحيث لا يجوز ارتكابه و من الظاهر انّ القضية بشرط المحمول ضرورية و أيضا ترفع الوجوب إذا كان حرجيا بالنسبة الى المكلف إذ قاعدة رفع الحرج ترفع الحكم الشرعي كما حقق في محله و أما وجوب الكسب مقدمة لأداء الدين فالجزم به مشكل الا أن يقال انّ أداء الدين واجب و مقدمة الواجب واجبة و يمكن الاستدلال على المدعى بما رواه غياث بن ابراهيم عن جعفر عن أبيه ان عليا ٧ كان يحبس في الدين فاذا تبين لها حاجة و أفلاس خلّى سبيله حتى يستفيد مالا [١] فانه يستفاد من الحديث انه يجب على الدائن الاكتساب مقدمة لأداء دينه و الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) للواجب من المكاسب مثّل بالصناعات الكفائيّة حيث أنها تجب لحفظ النظام و أوردنا عليه بأن الكلام في وجوب الكسب بما هو كسب و أما وجوبه من باب كونه مقدمة لحفظ النظام فهو خارج عن اطار البحث و الّا يمكن عروض الوجوب على الكسب لعناوين عديدة مختلفة كما لو تعلق به النذر أو اليمين أو وقوعه تلو الشرط و هكذا مضافا الى انّ الواجب حفظ النظام و الكسب مقدمة له و الكلام في الوجوب النفسي الشرعي و قد ثبت في محله أنّ مقدمة الواجب لا تكون واجبة شرعا بل وجوبها عقلي، و أفاد ان الكسب المستحب ما يكون للتوسعة على العيال أو للتصدق على المحتاجين لاحظ حديثي موسى بن بكر قال: قال لي أبو الحسن موسى ٧ من طلب هذا الرزق من حله
[١] الوسائل: الباب ٧ من أبواب الحجر، الحديث ١.