الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢١١ - الفرع الخامس جواز أخذه الصدقة المندوبة
..........
أقول: لا يترتب أثر على هذه النصوص أما ما رواه ابن الحجاج [١] فلا يرتبط بالصدقة التي تكون محل الكلام في المقام فان الظاهر من الحديث كون تلك المياه موقوفة و قس عليه ما رواه الجعفري [٢] و قس عليه ما رواه علي بن مهزيار، و أما ما رواه جعفر بن ابراهيم الهاشمي [٣] فهو مخدوش سندا لاحتمال كون محمد بن اسماعيل البندقي الذي لم يوثق و أما ما رواه أبو خديجة سالم بن مكرم الجمال [٤] فهو ضعيف بضعف اسناد الصدوق الى أبي خديجة مضافا الى أنّ توثيق النجاشي لأبي خديجة معارض بتضعيف الشيخ ان قلت الشيخ ضعّف الرجل في مورد و وثقه في مورد آخر فبالتعارض يسقط كلام الشيخ عن الاعتبار و يبقى قول النجاشي على اعتباره لعدم المعارض قلت: ما الوجه في التقريب المذكور فانه لقائل أن يقال إن تضعيف الشيخ الرجل كما أنه يعارض توثيق نفسه يعارض أيضا توثيق النجاشي فلا وجه للترتيب الزماني كي يتم الاشكال و لكن لك أن تقول المعتبر من قول الشيخ قوله الثاني إذ قوله الأول يسقط عن الاعتبار برجوعه عنه فالمعتبر من قوليه هو الثاني و حيث انه يحتمل كون الشهادة الثانية شهادة بالتوثيق فلا يحرز معارض لشهادة النجاشي فالمرجع شهادة النجاشي إن قلت لا اشكال في تضعيف الشيخ في زمان و مقتضى استصحاب عدم رجوعه عنه تحقق المعارضة قلت: لا اشكال في توثيقه أيضا في زمان و الاستصحاب يقتضي بقائه و أما حديث ابن مهزيار [٥] فلا يرتبط بالمقام بل هو راجع الى الوقف فلاحظ.
[١] لاحظ ص ٢٠٩.
[٢] لاحظ ص ٢٠٩.
[٣] لاحظ ص ٢٠٩.
[٤] لاحظ ص ٢٠٩.
[٥] لاحظ ص ٢٠٩- ٢١٠.