الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٠٢ - الجهة السادسة تأكد استحباب الصدقة في موارد
..........
خلّاد قال: كان أبو الحسن الرضا ٧ إذا أكل اتي بصحفة فتوضع بقرب مائدته فيعمد الى اطيب الطعام مما يؤتى به فيأخذ من كل شيء شيئا فيضع في تلك الصحفة ثم يأمر بها للمساكين ثم يتلو هذه الآية فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ثم قال: علم اللّه عزّ و جلّ أنه ليس كل انسان يقدر على عتق رقبة فجعل لهم السبيل الى الجنة [١] و لاحظ مرسل يونس عن أبي عبد اللّه ٧ أنه كان يتصدق بالكسر فقيل له أ تتصدق بالكسر قال: نعم انه ليس شيء أحب إليّ منه و أنا أحبّ أن اتصدق باحب الأشياء إليّ [٢] و منها استحباب المساعدة على ايصال الصدقة الى الفقير لاحظ ما ارسله أبو نهشل عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لو جرى المعروف على ثمانين كفا لأوجروا كلهم فيه من غير ان ينقص صاحبه من اجره شيئا [٣] و لاحظ ما عن رسول اللّه ٦ أنه قال في خطبة له و من تصدق بصدقة عن رجل الى مسكين كان له مثل اجره و لو تداولها أربعون ألف انسان ثم وصلت الى المسكين كان لهم أجر كامل و ما عند اللّه خير و أبقى للذين اتقوا و احسنوا لو كنتم تعلمون [٤].
و لاحظ ما رواه علي بن شهاب بن عبد ربه عن أبيه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: المعطون ثلاثة اللّه رب العالمين و صاحب المال و الذي يجري على
[١] الوسائل: الباب ٤٨ من أبواب الصدقة، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] الباب ٢٦ من هذه الأبواب، الحديث ١.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٣.