الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٨ - الفرع الثالث انّ الموقوف عليه اذا كان العنوان الخاص تجب فيه الزكاة
..........
صَلٰاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَ اللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [١]، منصرف الى مورد يكون للمالك التصرف في المال و الحال انّ المستفاد من الشرع انّ العين الموقوفة يلزم بقائها و لذا يعبّر في تعريف الوقف تحبيس الاصل و تسبيل المنفعة و بعبارة واضحة يستفاد من أدلة الزكاة انّ المورد يلزم أن يكون في اختيار مالكه و تحت سلطانه و من الظاهر انّ العين الموقوفة لا تكون كذلك.
الوجه الثالث: أنه يشترط في تعلق الزكاة التمكن الخارجي من التصرف في العين
و حيث انّ الموقوف عليه لا يجوز له التصرف الخارجي في العين لا يعقل ان تتعلق بها الزكاة فان الممنوع شرعا كالممتنع عقلا اضف الى ذلك انّ مورد الوقف اذا كان لغير ذوي العقول كالأوقاف للمساجد و المشاهد و أمثالهما لا موضوع للحكم.
الفرع الثاني: عدم تعلق الزكاة في نماء الوقف العام
أما لو كان الوقف للجهة كالوقف للمسجد مثلا فعدم تعلق الزكاة واضح إذ لا موضوع للمكلف كي يكلف باخراج الزكاة و اما لو كان الموقوف عليه العنوان الكلي كالعلماء أو السادات و أمثالهما فأيضا لا تتعلق الزكاة و الوجه فيه انّ الكلي بما هو كلي لا يكون مكلفا فلا مجال للتعلق و أما الافراد الخارجية فما دام لم يقبضوا لا يملكون شيئا فلا موضوع للتكليف.
الفرع الثالث: انّ الموقوف عليه اذا كان العنوان الخاص [تجب فيه الزكاة]
و بعبارة اخرى اذا كان الوقف خاصا فحيث انّ الموقوف عليه يملك النماء فإذا كان المملوك بحد النصاب تجب فيه الزكاة بمقتضى القاعدة الأولية.
[١] التوبة: ١٠٣.