الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٦٩ - الوجه السابع أنه يستفاد من جملة من النصوص انّ الخمس بدل عن الزكاة
..........
وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فينا خاصة الى أن قال: و لم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيبا اكرم اللّه رسوله و أكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس فكذّبوا اللّه و كذّبوا رسوله و جحدوا كتاب اللّه الناطق بحقنا و منعونا فرضا فرضه اللّه لنا، الحديث [١] و منها ما رواه حماد بن عيسى مرسلا [٢] و منها ما رواه الريّان بن الصلت عن الرضا ٧ في حديث طويل قال: و أما الثامنة فقول اللّه عزّ و جلّ: وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ فقرن سهم ذي القربى مع سهمه و سهم رسول اللّه ٦ الى أن قال: فبدأ بنفسه ثم برسوله ثم بذي القربى فكل ما كان في الفيء و الغنيمة و غير ذلك مما رضيه لنفسه فرضيه لهم الى أن قال و أما قوله وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ فان اليتيم إذا انقطع يتمه خرج من الغنائم و لم يكن له فيها نصيب و كذلك المسكين إذا انقطعت مسكنته لم يكن له نصيب من المغنم و لا يحل له أخذه و سهم ذي القربى قائم الى يوم القيامة فيهم للغني و الفقير لأنه لا أحد أغنى من اللّه و لا من رسول اللّه ٦ فجعل لنفسه منها سهما و لرسوله سهما فما رضيه لنفسه و لرسوله رضيه لهم و كذلك الفيء ما رضيه منه لنفسه و لنبيه رضيه لذي القربى الى أن قال فلمّا جاءت قصة الصدقة نزّه نفسه و رسوله و نزّه أهل بيته فقال: إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ الآية ثم قال: فلمّا نزّه نفسه عن الصدقة و نزّه رسوله و نزّه أهل بيته لا بل حرّم عليهم لان الصدقة محرمة على محمّد و آله و هي أوساخ أيدي الناس لا تحل
[١] نفس المصدر، الحديث ٧.
[٢] لاحظ ص ١٦٤.