الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١١٦ - الجهة الثانية انه هل يشترط في الحكم المذكور ان يكون القتال باذن الامام
..........
يَوْمَ الْفُرْقٰانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعٰانِ وَ اللّٰهُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [١] و قال في المستمسك في هذا المقام باجماع المسلمين كما عن المدارك و الذخيرة و المستند و غيرها و يقتضيه الكتاب و السنة الى آخر كلامه و يدل على المدعى من النصوص ما رواه أبو بصير عن أبي جعفر ٧ قال: كل شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله الّا اللّه و ان محمدا رسول اللّه فان لنا خمسه و لا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقنا [٢] و لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان قال:
سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: ليس الخمس الّا في الغنائم خاصة [٣].
الجهة الثانية: انه هل يشترط في الحكم المذكور ان يكون القتال باذن الامام ٧ أم لا،
يظهر من بعض الكلمات أن المشهور بين القوم ان ما يغتنموا الغانمون بغير اذن الامام ٧ فهو للإمام و عن الحلي الاجماع عليه و عن المنتهى إن كل من غزا بغير اذن الامام ٧ اذا غنم كانت غنيمته للإمام ٧ عندنا و يمكن الاستدلال على المدعى بما رواه معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ السرية يبعثها الامام فيصيبون غنائم كيف يقسم قال إن قاتلوا عليها مع امير امّره الامام عليهم اخرج منها الخمس للّه و للرسول و قسّم بينهم ثلاثة أخماس و إن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كل ما غنموا للإمام يجعله حيث احب [٤] فان الحديث يفصل بين كون القتال باذن الامام و بين ما لم يكن كذلك و قد
[١] الانفال: ٤١.
[٢] الوسائل: الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٥.
[٣] نفس المصدر، الحديث ١.
[٤] الوسائل: الباب ١ من أبواب الانفال، الحديث ٣.