الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٠٧ - الفرع الثاني أنه لو تلف المال لا يكون المزكي ضامنا
(مسألة ٣٢): الأفضل أن تصرف الزكاة في بلدها مع وجود المستحق فيها فلو نقلها حينئذ الى غيره ضمها اما مع عدم وجود المستحق في البلد فيجب نقلها الى بلد يكون فيها و لا ضمان حينئذ (١).
لا يجد شيئا و يكون ممن يحلّ له الميتة [١] و انما عبرنا بالتأييد لضعف سند الحديث بضعف اسناد الشيخ الى علي بن الحسن بن فضال، و يشكل الأمر بالنسبة الى عدم الضمان و يتوقف القول بعدمه على قيام اجماع تعبدي كاشف.
[الأفضل أن تصرف الزكاة في بلدها مع وجود المستحق فيها]
(١) في هذه المسألة فروع:
الفرع الأول: أنه لو لم يوجد المستحق في البلد يجب نقل الزكاة الى بلد آخر
و هذا على مقتضى القاعدة الأولية إذ مع عدم مورد لصرف الزكاة فيه في محل المزكي يجب الايصال الى اهلها في محل آخر اضف الى ما ذكر النص الخاص لاحظ ما رواه ضريس قال: سأل المدائني أبا جعفر ٧ قال: انّ لنا زكاة نخرجها من أموالنا ففي من نضعها فقال: في أهل ولايتك فقال: انّي في بلاد ليس فيها أحد من أوليائك فقال: ابعث بها الى بلدهم تدفع اليهم و لا تدفعها الى قوم اذا دعوتهم غدا الى امرك لم يجيبوك و كان و اللّه الذبح [٢].
الفرع الثاني: أنه لو تلف المال لا يكون المزكي ضامنا
إذ لا وجه للضمان فإن الضمان اما من ناحية اليد العادية و أما من ناحية الاتلاف و المفروض انتفاء كلا الامرين اما اليد فهي امانية فان المفروض انّ المكلف عمل بوظيفته الشرعية فلا توجب الضمان و اما الثاني فلان المفروض انّ التلف بتلف سماوي و نحوه.
[١] الوسائل: الباب ٣٣ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٥ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٣.