أنوار الأصول - الشيخ أحمد القدسي - الصفحة ٦٩ - ٨- الموصولات
و التأنيث، فالمعلوم عندنا من «الذي» في المثال هو ذات مبهمة من جميع الجهات إلّا من ناحية اتّصافها بأنّها قاتل عمرو، و لذلك يقوم وصف «القاتل» مقامها.
هذا تمام الكلام في الموصولات، و به انتهى البحث عن الأمر الثاني من الامور المبحوث عنها بعنوان المقدّمة.
و ملخّص ما اخترناه فيه:
أوّلًا: أنّ الحروف المصطلحة يكون الوضع فيها عامّاً و الموضوع له خاصّاً.
و ثانياً: أنّ معاني أسماء الإشارة مركّبة من معنى اسمي و معنى حرفي، فباعتبار إنّها متضمّنة للمعنى الحرفي يكون الوضع فيها عامّاً و الموضوع له خاصّاً أيضاً كما في الحروف.
و ثالثاً: ضمائر الخطاب و التكلّم وزانها وزان أسماء الإشارة لتضمنها معنى الإشارة، فتلحق بالحروف فيكون الوضع فيها عامّاً و الموضوع له خاصّاً، و ضمائر الغيبة معانيها اسمية لا تدلّ على نوع من الإشارة و لكن الموضوع له فيها عام لأنّ معانيها مبهمة إلّا من ناحية مرجعها، لا كلّي المرجع بل اشخاصه.
و رابعاً: أنّ الموصولات وزانها وزان ضمائر الغائب لا إشارة في معانيها أصلًا بل وضعت لمعان مبهمة من جميع الجهات إلّا من جهة الصلة، لكن الظاهر أنّ الموضوع له فيها أيضاً خاصّ لأنّ قيدها ليس هو الصلة بمعنى كلّي عام بل أفراده الخاصّة، فتدبّر جيّداً.