أنوار الأصول - الشيخ أحمد القدسي - الصفحة ٣١ - مقدّمة
مقدّمة
قد جرت عادة الأصحاب المتأخّرين في علم الاصول على البحث عن امور بعنوان المقدّمة قبل الورود في نفس المسائل الاصوليّة، و أنهاها بعضهم إلى ثلاثة عشر أمراً كالمحقّق الخراساني (رحمه الله) في كفايته، و نحن أيضاً نقتفي آثارهم فيما له نفع في المسائل الاصوليّة دون ما لا نفع فيه [١]، فنقول- و من اللَّه جلّ شأنه التوفيق و الهداية- هنا امور:
[١] و ليعلم الباحث في الكتاب أنّ نظم مباحث هذا الكتاب هو على منهج كفاية الاصول و ما أشبهه من الكتب الاصوليّة المدوّنة بأيدي المتأخّرين (رضوان اللَّه تعالى عليهم) لتسهل المراجعة إليها حول المسائل المختلفة بالرغم من وجود إشكالات عديدة فيما اختاروه في ترتيب المسائل و تبويبها و تنظيمها، نتركه إلى وقته المناسب ان شاء اللَّه تعالى، فكم من مسألة اصوليّة تركوها مع أنّها جديرة بالذكر، و كم من مسألة ذكروها في طيّات مسائل هذا العلم ليست من مسائله ... إلى غير ذلك من الإشكالات.