أنوار الأصول - الشيخ أحمد القدسي - الصفحة ١٦١ - الأمر الثاني في خروج اسم الزمان عن محلّ النزاع و عدمه
التلبّس بالاستعداد؟ و أمّا اسم الزمان فسيأتي الكلام فيه فانتظر.
٢- إنّه يمكن الاستدلال لدخول بعض الجوامد في محلّ النزاع بثلاثة وجوه:
منها: صدق عنوان البحث عليه و هو «ما مضى عنه المبدأ» و لا إشكال في صدق هذا العنوان على مثل الزوج و الزوجة.
و منها: أنّه سلّمنا عدم اتّخاذ الاصولي مصطلحاً جديداً و كان العنوان هو المشتقّ الصرفي لكن يجري النزاع في بعض الجوامد لوجود الملاك فيه و هو اجتماع الامور الأربعة المذكورة فيها.
و منها: استدلالات الأعلام في الفقه، فإنّهم بنوا أدلّتهم لبعض المسائل على عناوين ليست بمشتقّ صرفي كعنوان الزوج و الزوجة مع أنّ مبنى استدلالهم بها كون هذه العناوين مشتقّات بل أرسلوه إرسال المسلّمات و هذا يكشف عن وجود اصطلاح خاصّ للمشتقّ الاصولي أيضاً، و من تلك المسائل مسألة «من كانت له زوجتان كبيرتان و زوجة صغيرة و أرضعت الكبيرتان الصغيرة» و سيأتي الكلام فيها في محلّه و إنّهم بنوا حكم هذه المسألة على مسألة المشتقّ.
الأمر الثاني: في خروج اسم الزمان عن محلّ النزاع و عدمه
و وجه الإشكال فيه عدم وجود بعض الأركان الأربعة فيه، و هو بقاء ذات تتلبّس بالمبدإ، أي يكون للذات المتلبّس فردان فرد متلبّس في الحال و فرد تلبّس بها و انقضى عنه المبدأ، و هذا غير متصوّر في اسم الزمان، لأنّ الذات فيه و هي الزمان ممّا ينقضي بانقضاء نفس المبدأ، وعليه فكيف يجري النزاع في كون اسم الزمان حقيقة في خصوص المتلبّس في الحال، أو في الأعمّ منه و ما انقضى عنه المبدأ، مع عدم وجود ما انقضى عنه في الخارج؟، فوقع الأعلام لدفع هذا الإشكال في حيص و بيص و أجابوا عنه بوجوه:
الوجه الأوّل: ما أفاده المحقّق الخراساني (رحمه الله) فإنّه قال: يمكن أن يضع الواضع اللفظ لمعنى كلّي و إن كان له في الخارج فرد واحد فقط، فاسم الزمان وضع لكلّي ما تلبّس بالمبدإ سواء تلبّس به في الحال أو في الماضي مثلًا و إن كان منحصراً في الخارج في فرد واحد و هو المتلبّس