الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٩٢ - مهاجرات الحبشة
..........
سكرت و دبّت فى المفارق و سنة* * * لها نفس عالى الفؤاد غطيط
أحاذر منه سورة هاشميّة* * * فوارسها وسط الرّجال عبيط
فلا تعجلنّى يا سليط فإننا* * * نبادر أمرا و القضاء محيط
و سنذكر بقية إرسال النبيّ (صلى الله عليه و سلم) إلى الملوك، و ما قالوا، و ما قيل لهم فيما بعد إن شاء اللّه.
حديث النوم عن الصلاة:
و ذكر حديث نوم رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- عن الصلاة مقفله من خيبر، و هذه الرواية أصحّ من قول من قال: كان ذلك فى غزاة حنين، و من قال فى روايته للحديث كان ذلك عام الحديبية، فليس ذلك بمخالف للرواية الأولى، و أما رواية ابن إسحاق للحديث عن الزهرى عن سعيد بن المسيّب مرسلا، فهكذا رواه مالك و أكثر أصحاب الزّهرى، و رواه عنه صالح ابن أبى الأخضر، و قال فيه عن أبى هريرة: قاله التّرمذىّ، و قال أبو داود:
قد رواه أيضا عن الزّهرى مسندا يونس بن يزيد و معمر من طريق أبان العطار عن معمر عنه، و كذلك رواه الأوزاعىّ مسندا أيضا، و ذكر فيه هو و أبان العطّار أنه أذّن، و أقام فى تلك الصلاة حين خرج من الوادى [١]، و لم يذكر الأذان من رواة الحديث إلا قليل.
[١] حديث توكيل بلال بالفجر رواه مسلم أيضا و ابن ماجة. و قد روى قصة النوم عن صلاة الصبح عمران بن حصين و لم يذكر فى أى غزوة كانت، و لم يوقت مدتها. و روى مالك عن زيد بن أسلم أن ذلك كان بطريق مكة و هذا مرسل، و قيل إنها كانت فى غزوة تبوك. و قيل إن الحارس فى قصة النوم كان ابن مسعود.