الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٨٥ - غزوة بنى لحيان
..........
فهذا ما فى قطّ التي هى بمعنى حسبى، فأما قطّ المبنية على الضّم، فهى ظرف لما مضى، و هى تقال بالتخفيف و التثقيل، و هى من القطّ أيضا الذي بمعنى القطع، و فى مقابلتها فى المستقبل: عوض ما فعلته قطّ، و لا أفعله عوض [١] مثل قبل و بعد.
- و أراد بالخبيبين: عبد اللّه بن الزبير و كنيته أبو خبيب، و مصعبا أخاه و غلبه عليه لشهرته، و يروى الخبيبيين على الجمع يريد أبا خبيب و شيعته.
و الرجز لم ينسبه سيبويه، و هو لحميد بن مالك بن ربعى الارقط يعرض بابن الزبير و يمدح الحجاج. و قد الثانية تأكيد لقدنى مبنى على الكسر فى محل رفع مرفوع بضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، و هى مضاف إليه. و قد روى أبو على القالى رجزه هكذا:
ليس الامير بالشحيح الملحد* * * و لا بوبر بالحجاز مقرد
إن ير يوما بالغضاء يصطبر* * * أو ينحجر فالحجر شر محكد
و روى البكرى فى السمط قبلهما:
قلت لعنسى، و هى عجلى تعتدى* * * لا نوم حتى تحسرى و تلهدى
أو تردى حوض أبى محمد* * * ليس الأمير ... الخ
و قد أورد اللسان الشطرة الأولى فى مادة قد غير منسوبة و فى مادة لحد إلى حميد و قال ابن ثور. أنظر ص ١٧ ح ٢ ط ٢ الأمالى للقالى و سمط اللآلى للبكرى ص ٩٤٩، ص ٤٧٤، ص ٢١ شرح شواهد ابن عقيل للشيخ عبد المنعم الجرجاوى و شرح الشواهد أيضا للشيخ قطة العدوى ص ١٠١ ح ١ شرح ابن عقيل بشرح الشيخ محيى الدين.
[١] يقول ابن هشام فى مغنى اللبيب «عوض ظرف لاستغراق المستقبل مثل أبدا، إلا أنه مختص بالنفى، و هو معرب إن أضيف كقولهم: لا أفعله عوض العائضين، مبنى إن لم يضف، و بناؤه إما على الضم كقبل، أو على الكسر كأمس، أو على الفتح كأين، و سمى الزمان عوضا، لأنه كلما مضى جزء منه-