الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٨٦ - غزوة بنى لحيان
..........
إسلام عمرو بن العاصى و خالد بن الوليد رحمة اللّه عليهما [١] روينا من طريق أبى بكر الخطيب بإسناد يرفعه أن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- قال: يقدم عليكم الليلة رجل حكيم، فقدم عمرو بن العاص مهاجرا، ذكر فيه اجتماعه مع خالد فى الطريق و قول خالد له: و اللّه لقد استقام الميسم. من رواه الميسم بالياء، فهى العلامة، أى قد تبيّن الأمر و استقامت الدلالة، و من رواه المنسم بفتح الميم و بالنون، فمعناه: استقام الطريق و وجبت الهجرة، و المنسم مقدّم خفّ البعير، و كنّى به عن الطريق للتوجه به فيه.
و ذكر الزّبير خبر عمرو هذا، و زاد فيه: أن عثمان بن طلحة بن أبى طلحة صحبهما فى تلك الطريق، فلما قدموا على النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، قال عمرو:
و كنت أسنّ منهما، فأردت أن أكيدهما، فقدّمتهما قبلى للبيعة، فبايعا، و اشترطا أن يغفر من ذنبهما ما تقدّم، فأضمرت فى نفسى أن نبايع على أن يغفر اللّه من ذنبى ما تقدّم و ما تأخر، فلما بايعت ذكرت ما تقدّم من ذنبى و أنسيت أن أقول و ما تأخر.
- عوضه جزء آخر، تقول: عوض لا أفارقك، كما تقول: قط ما فارقتك، و لا تقول: عوض ما فارقتك و لا: قط لا أفارقك.
[١] يقول ابن كثير «كان إسلامهم بعد الحديبية، و ذلك أن خالد بن الوليد كان يومئذ فى خيل المشركين ص ١٤٢ ح ٤ البداية و النهاية.