الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٥٢ - ما قيل من الشعر فى أمر الخندق و بنى قريظة
مسافع يؤنب الفرسان الذين كانوا مع عمرو و قال مسافع أيضا يؤنّب فرسان عمرو الذين كانوا معه، فأجلوا عنه و تركوه:
عمرو بن عبد و الجياد يقودها* * * خيل تقاد له و خيل تنعل
أجلت فوارسه و غادر رهطه* * * ركنا عظيما كان فيها أوّل
عجبا و إن أعجب فقد أبصرته* * * مهما تسوم علىّ عمرا ينزل
لا تبعدنّ فقد أصبت بقتله* * * و لقيت قبل الموت أمرا يثقل
و هبيرة المسلوب ولّى مدبرا* * * عند القتال مخافة أن يقتلوا
و ضرار كأن البأس منه محضرا* * * ولّى كما ولّى اللّئيم الأعزل
قال ابن هشام: و بعض أهل العلم بالشعر ينكرها له. و قوله: «عمرا ينزل» عن غير ابن إسحاق.
هبيرة يبكى عمرا و يعتذر من فراره قال ابن إسحاق: و قال هبيرة بن أبى وهب يعتذر من فراره، و يبكى عمرا، و يذكر قتل علىّ إياه:
لعمرى ما ولّيت ظهرى محمدا* * * و أصحابه جبتا و لا خيفة القتل
و لكنّنى قلّبت أمرى فلم أجد* * * لسيفى غناء إن ضربت و لا نبلى
وقفت فلمّا لم أجد لى مقدّما* * * صددت كضرغام هزبر أبى شبل
..........