الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣١٩ - البشارة بغزو قريش
..........
ثم أقبل نحو النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، و هو متهلّل، فقال له عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه: هلّا سلبته درعه، فإنه ليس فى العرب درع خير منها، فقال:
إنى حين ضربته استقبلنى بسوأته، فاستحييت ابن عمى أن أستلبه، و خرجت خيلهم منهزمة حتى اقتحمت الخندق هاربة، فمن هنا لم يأخذ علىّ سلبه، و قيل تنزه عن أخذها، و قيل: إنهم كانوا فى الجاهليّة إذا قتلوا القتيل لا يسلبونه ثيابه.
و قول عمرو لعلىّ: و اللّه ما أحب أن أقتلك، زاد فيه غيره: فإن أباك كان لى صديقا، قال الزبير: كان أبو طالب ينادم مسافر بن أبى عمرو، فلما هلك اتخذ عمرو بن ودّ نديما، فلذلك قال لعلى حين بارزه ما قال.
الفرعل:
و قول حسان فى عكرمة:
كأن قفاك قفا فرعل
الفرعل: ولد الضّبع.
و ذكر قول سعد:
ليّث قليلا يلحق الهيجا حمل
هو بيت تمثّل به عنى به حمل بن سعدانة بن حارثة بن معقل بن كعب ابن عليم بن جناب الكلبىّ. و قوله يرقّد [١] بالحربة أى: يسرع بها، يقال:
ارقدّ و ارمدّ بمعنى واحد. قال ذو الرّمّة:
[١] فى السيرة: يرفل.